|
وقد
انقسم العلماء في حكمها إلى قسمين : -
أ
- أنها واجبة ، قاله الأوزاعي والليث وأبو
حنيفة وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ،
قال به شيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو أحد
القولين في مذهب مالك أو ظاهر مذهب مالك
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي :
1-
قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) الكوثر ،
وهذا فعل أمر والأمر يقتضي الوجوب .
2-
حديث جندب رضي الله عنه في الصحيحين
وغيرهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ( من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي
فليذبح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح
باسم الله ) رواه مسلم 3621 .
3-
قوله صلى الله عليه وسلم : ( من وجد سعة فلم
يضح فلا يقربن مصلانا ) رواه أحمد وابن ماجه
وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله
عنه ، قال في فتح الباري ورجاله ثقات .
ب-أنها
سنة مؤكدة ، قاله الجمهور وهو مذهب الشافعي
ومالك وأحمد في المشهور عنهما لكن صرح كثير
من أرباب هذا القول بأن تركها للقادر يُكره
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي :
1-
حديث جابر رضي الله عنه في سنن أبي داود حيث
قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
عيد الأضحى فلما انصرف أتى بكبشين فذبحه
فقال : بسم الله والله أكبر ، اللهم هذا عني
وعمن لم يضح من أمتي . سنن أبي داود بشرح
محمد شمس الحق أبادي ، 7/486 .
2-
ما رواه الجماعة إلا البخاري من حديث : ( من
أراد منكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره
) . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعدما
انتهى من سرد القائلين بالوجوب والقائلين
بأنها سنة مؤكدة والأدلة تكاد تكون مكافئة
، وسلوك سبيل الاحتياط ألا يدعها مع القدرة
عليها لما فيها من تعظيم الله وذكره وبراءة
الذمة بيقين . رسائل فقهية ص 50 .
|