اتعذرنا الافغان يوما
أتعذرنا الأفغان يوماً
أرى الأعذار إن قبُحتْ تُردُّ ....وإن حسُنتْ فما في الرد رشدُ
وعذر القوم فاق الذنب قبحاً....وفاق القبح أن الذنب عمدُ
وعذر القوم أنّا والنصارى....على الإرهاب أحلاف وجندُ
وعذر القوم لن تبقى الكراسي....إذا سُلَّتْ مع الأفغان جُرْدُ
وعذر القوم أن الغرب سادوا....وفرض الأمر لا يعصيه عبدُ
فبئس العذر إن لم يُبْقِ ذنباً....ونعم الذم إن لم يُجْزِ حَمْدُ
أيعذرهم من الأفغان طفلٌ....يزاحم خوفَـه جوع وبرد
أيعذرهم من الأفغان كهلٌ.....وخيرُ دثاره في البرد جلد
أيعذرهم من الأفغان ثكلى....يصدعُ قلبَها وَجْـدٌ وفقـدُ
أيجديهم لدى الأفغان عذر.....وهمْ عن نصرة الأفغان صدّوا
ولاة الأمر ما عدتم ولاة.....فما لمُظاهِـرِ الكفار عهد
وما الأفغان بالغهم أذاكمْ.....وما فيهم لدين الله نـدُّ
فقد شادت لها الأفغان عزاً....وصولات بها التاريخ يشدو
بأسْدٍ حازت الأمجاد قسراً....وليس نظيرها في الغاب أسدُ
ثرى الأفغان مقبرة الأعادي....فكم وارى من الأعداء لحد
عبدالرحمن العشماوي
|