عرض المشاركة وحيدة
قديم 05-09-2002, 11:01 PM   #2 (permalink)

النجم الذهبي

شاملي نشيط

 
 

افتراضي تابع للموضوع




بداية مبهرة.... خيبة أمل.... والوصول إلى القمة
كان من الصعب أن تبقى موهبة كهذه بعيدة عن أنظار العالم وكان من حظ أرجنتينيوس جونيورز أن ظفر بدييجو قبل الآخرين في عام 1976. بدأ مارادونا مسيرته الحقيقية مبكرا وهو ابن السادسة عشر في الفريق الأول لأن لا أحد من كل نجوم الفريق كان قادرا على إبقاءه احتياطيا. عام أول مذهل مع ناديه الجديد أوصله مباشرة للمنتخب الذي كان زاخرا بأسماء باساريللا وكيمبس والكثير ممن يكبرونه سنا.


عندما حانت ساعة الحقيقة لاختيار اللاعبين الذين سيلعبون باسم الأرجنتين في المونديال لم يدر بخلد دييجو الصغير أن مينوتي مدرب المنتخب في ذلك الوقت يخبئ له خبرا صاعقا و مؤلما لم يتوقع سماعه. (دييجو صغير و نحيل ولا يستطيع تحمل الضغوط التي سيواجهها اللاعبون في المونديال) تلك كانت كلمات مينوتي التي برر بها عدم اختيار مارادونا لمنتخبه الذي فاز بعد ذلك بكأس العالم. بكى مارادونا من الألم الذي حرمه من حمل أول إنجاز كبير في حياته، الآخرون لم يتذكروه لأن أحدا لم يشك بقدرة الأرجنتين في الفوز بالمونديال بدونه. إحباط عدم الثقة بمواهبه لم يثنه عن العودة مع نفس الرجل(مينوتي) للفوز بكأس العالم للشباب في اليابان بعد عام واحد وبشيء وصف بأن أحدا من الناشئة لم يقدمه أبدا. كان من الواضح أن هذا اللاعب بالتحديد سيكون ممن سيكتبون تاريخ اللعبة من جديد فالكرة كانت كمن يتحدث بين قدميه.

مع أرجنتينيوس جونيورز لعب مارادونا أربعة مواسم غنية بالإبداع فلقد كان يلعب دوما للمتعة والجمهور لم يكن يطلب منه إلا تقديم ما يعجز عن تقديمه سواه. بوكا جونيورز كان يتوق منذ زمن لاقتناء هذه الجوهرة الثمينة ولم يجد حرجا في دفع أربعة ملايين دولار لاطلاق سراحه وليكون النجم الأول لملعب لابونبينيرا الشهير. تقلد دييجو الشارة وارتدى قميص ناديه وبالرقم الذي اعتاد على حمله لينثر فنونه في كل مكان في ذلك العام. عام واحد قضاه مع بوكا ولكنه كان كافيا لتسجيل 28 هدفا يتحدث كل منها عن روعة وإبداع دييجو. لم يكن لدى أحد أي شك بأن مارادونا سيطوي فيما تبقى من سنواته كل الأرقام والإنجازات بموهبته ليعتلي عرش كرة القدم وحده.


مونديال للدموع في إسبانيا:
في عام 82 لم يكن مينوتي يتوسم في كل نجومه الذين فاز بهم قبل أربع سنوات بكأس العالم شيئا أكثر مما كان يتمنى أن يقوم به مارادونا. الأرجنتين توجهت لأسبانيا والحرب في جزر الفوكلاند كانت حاضرة في أعين لاعبيها. العالم بأسره انتظر ذلك المبهر الذي توعد به الأرجنتينيون كل من تطاول على انتزاع اللقب منهم.

سحره كان حاضرا كالمعتاد.... رقصته أتقنها في كل مرة لامست قدماه الكرة.... اللكمات والسقطات لم تنل من لاعب آخر مثل ما نالته. كان مبهرا وخياليا ولكن دون كفاءة فهو ما زال يلعب ليؤدب المدافعين وليسخر منهم.... وليمتع الجمهور الذي لا يكترث كثيرا إن فاز فريقه أو لم يفز لأنهم على موعد مع ما لا يرونه مع أحد غيره. البرازيل كانت في أجمل ثيابها والمذهلون كانوا كثر في منتخب لم يسبق أن شهده تاريخ اللعبة إلا عندما فاز البرازيليون عام 1970 بكأس العالم. حنق مارادونا على تخاذل زملائه وعجزهم عن الصمود أمام سيل الإبداع البرازيلي الذي رمى به وبفريقه خارج البطولة بعد طرده في تلك المباراة.


انتهت بطولة ثانية لكأس العالم بخيبة أخرى لدييجو وللأرجنتين التي فقدت اللقب الثمين ويا للعجب بحضور من كان الجميع يؤمن بالقدرة على الفوز في وجوده. مارادونا أفاق أخيرا وفي تلك البطولة على حقيقة لم يدركها إلا متأخرا.... الأجمل قد لا يكون الأفضل دائما. وعلى نفس المنوال نسج البرازيليون حينما ضاع سحرهم في لحظات من الجلد الإيطالي فشربوا من نفس الكأس التي أذاقوها لمارادونا في نفس البطولة. خاتمة حزينة لم يبددها إلا لهفة الجميع على انتزاع النجم الذي بدد أحلام بلاده في الحفاظ على زعامة الكرة في العالم. مارادونا أصبح أكثر الأسماء طلبا في أوروبا وبرشلونة هو من ظفر به أخيرا
 
النجم الذهبي غير متواجد حالياً   رد باقتباس