لا تحزن.. انه الغفور الرحيم .. للشيخ/عائض عبدالله القرني
لاتحزن..أنه الغفور الرحيم.. لا تحزن فإن ربك غافر الذنب وقابل التوب..... ألا يشرح صدرك ويزيل همك وغمك ويجلب سعادتك قولُ ربك جل في علاه: (( قُل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم"53"))؟ فخاطبهم بـ"عبادي" تأليفا لقلوبهم وتانيسا لارواحهم وخص الذين أسرفوا، لانهم المكثرون من الذنوب والخطايا فكيف بغيرهم؟! ونهاهم عن القنوط واليأس من المغفرة، وأخبر أنه يغفر الذنوب كلها لمن تاب كبيرها وصغيرها، دقيقها وجليلها. ثم وصف نفسه بالضمائر المؤكدة، و"أل" التعريف التي تقتضي كمال، الصفة فقال((إنهُ هُو الغفُوُر الرحيمُ)). ألا تسعد وتفرح بقوله جل في علاه: ((والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يُصِروا على ما فعلوا وهم يعلمون))؟!.. وقوله جل في علاه: (( ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسهُ ثُم يستغفر الله يجِد الله غفُوراً رحيماً))؟! .. وقوله: ((إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنهُ نُكفر عنكم سيئاتِكم وندخلكم مُدخلاً كريماً))؟! .. وقوله عز من قائل: (( ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءُوك فأستغَفُروا الله وأستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )) .. وقوله تعالى: ((واني لغفارٌ لِمن تاب وأمن وعمل صالحا ثُم اهتدى))؟! .. ولما قتل موسى عليه السلام نفساً: رب أغفر لي.. فغفر له. وقال عن داود بعدما تاب وأناب ((فغفرنا له ذلك وان لهُ عِندنا لزُلفى وحُسن مئاب)). سبحانه ما ارحمه و أكرمه!! حتى انه عرض رحمته ومغفرته لمن قال بالتثليث فقال: ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالثُ ثلاثة وما من اله إلا الله واحدٌ وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم(73) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفورٌ رحيم(74)..)).. ويقول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (( يقول تبارك وتعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك ولا أبالي يا ابن آدم لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتُك بقرابها مغفرة)). وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)). وفي الحديث القدسي: (( يا عبادي إنكم تُذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فأستغفروني أغفر لكم)). وفي الحديث الصحيح: (( والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم آخرين يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم)). وفي حديث صحيح: (( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لَخِفتُ عليكم ما هو أشدُ من الذنب، وهو العجب)). وفي الحديث الصحيح: (( كلكم خطاء، وخير الخطائين التوابون)). وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم كان على راحلته،عليها طعامه وشرابه،فضلت منه في الصحراء،فبحث عنها حتى أيس،فنام ثم أستيقظ فإذا هي عند رأسه، فقال: "اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطا من شدة الفرح. والحمد لله رب العالمين.. فادعوا لفضيلة الشيخ/عائض بن عبدالله القرني.
آخر تحرير بواسطة ام صعفق : 06-17-2002 الساعة 01:39 AM.
|