|
|
||||
|
|
|
|
||
|
|||||||
| شامل العام للمواضيع التي لاتندرج تحت اي مسمى للمنتديات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 (permalink) | ||||||
|
شاملي نشيط
|
قصة سالم
اقرؤا هذه القصه وسوف تجدون بين اسطرها الكثير الكثير... وصدقوني سوف >تعجبكم > >سالم الـ......!؟ > >لم أكن قد تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي، ما زلت أذكر >تلك الليلة، كنت سهراناً مع الشّلة في إحدى الشاليهات، كانت سهرة حمراء >بمعنى الكلمة، أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة >عجيبة في التقليد، بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص >الذي أسخر منه، أجل كنت أسخر من هذا وذاك، لم يسلم أحد منّي أحد حتى >شلّتي .. صار بعض الرّجال يتجنّبني كي يسلم من لساني وتعليقاتي >اللاذعة.. > >تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق، والأدهى أنّي وضعت >قدمي أمامه ليتعثّر. تعثّر وانطلقت ضحكتي التي دوت في السّوق .. > >عدت إلى بيتي متأخراً ، وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى >لها !! >- أين كنتَ يا راشد؟! >- في المريخ (أجبتها ساخراً) عند أصحابي بالطبع .. >كانت في حالة يرثى لها، قالت والعبرة تخنقها: - راشد... أنا تعبة >جداً... الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً... >سقطت دمعة صامته على جبينها ، أحسست أنّي أهملت زوجتي ، كان المفروض أن >أهتم بها وأقلّل من سهراتي خاصة أنّها في شهرها التاسع... >قاست زوجتي الآلام يوم وليلة في المستشفى، حتى رأى طفلي النور... لم >أكن في المستشفى ساعتها، تركت رقم هاتف المنزل وخرجت، اتصلوا بي ليزفوا >لي نبأ قدوم سالم .. > >حين وصلت المستشفى طُلب منّي أن أراجع الطبيبة... أي طبيبة؟! المهم >الآن أن أرى ابني سالم... لابد من مراجعة الطبيبة... أجابتني موظّفة >الاستقبال بحزم !! >صُدمت حين عرفت أن ابني أعمى!!!! تذكّرت المتسوّل... سبحان الله كما >تدين تدان!!! >لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله راضية .. طالما نصحتني... >طالما طلبت منّي أن أكف عن تقليد الآخرين... كلاّ هي لا تسميه تقليداً >بل غيبة... ومعها كل الحق!! > >لم أكن أهتم بسالم كثيراً، اعتبرته غير موجود في المنزل، حين يشتد >بكاءه أهرب إلى الصالة لأنام فيها .. كانت زوجتي تهتم به كثيراً ، >وتحبّه .. لحظة لا تظنوا أنّي أكرهه،أنا لا أكرهه لكن لم أستطع أن >أحبّه!. >أقامت زوجتي احتفالاً حين خطا خطواته الأولى، وحين أكمل الثّانية >اكتشفنا أنّه أعرج!!!!!!!!. >كلّما زدت ابتعاداً عنه ازدادت زوجتي حباً واهتماماً بسالم حتى بعد أن >أنجبت عمر وخالد.. > >مرّت السنوات كنت لاهٍ وغافل، غرّتني الدنيا وما فيها، كنت كاللعبة في >يد رفقة سوء مع أنّي كنت أظن أنّي من يلعب عليهم.. لم تيأس زوجتي من >إصلاحي، كانت تدعو لي دائماً بالهداية، لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ، >أو إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته .. >كبر سالم، ولم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحد المدارس الخاصة >بالمعاقين .. لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم >وطعام وسهر!!! حتّى ذلك اليوم .. كان يوم الجمعة، استيقظت الساعة >الحادية عشر ظهراً، ما يزال الوقت باكراً لكن لا يهم، أخذت دشّاً >سريعاً، لبست وتعطّرت وهممت بالخروج .. >استوقفني منظره، كان يبكي بحرقة! إنّها المرّة الأولى التي أرى فيها >سالم يبكي مذ كان طفلاً .. أأخرج...؟ لا .. كيف أتركه وهو في هذه >الحالة؟! أهو الفضول أم الشفقة؟! لا يهم... >سألته... سالم لماذا تبكي؟!. >حين سمع صوتي توقّف ، بدأ يتحسّس ما حوله... ما بِه يا ترى؟! واكتشفت >أن ابني يهرب منّي!!!... الآن أحسست به... أين كنت منذ عشر سنوات؟! >تبعته... كان قد دخل غرفته... رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه، >وتحت إصراري عرفت السبب ... تأخّر عليه شقيقه عمر الذي اعتاد أن يوصله >إلى المسجد، اليوم الجمعة خاف ألاّ يجد مكاناً في السطر الأوّل، نادى >والدته لكن لا مجيب، حينها... >حينها وضعت يدي على فمه كأنّي أطلب منه أن يكف عن حديثه، > >وأكملت : حينها بكيت يا سالم... >لا أعلم ما الذي دفعني لأقول له: سالم لا تحزن... هل تعلم من سيرافقك >اليوم إلى المسجد؟! > >أجاب: أكيد عمر... ليتني أعلم إلى أين ذهب؟! > >قلت له: لا يا سالم أنا من سيرافقك! > >استغرب سالم، لم يصدّق، ظنّ أنّي أسخر منه، عاد إلى بكائه، مسحت دموعه >بيدي، وأمسكت بيده. أردت أن أوصله بالسيّارة رفض قائلاً: أبي المسجد >قريب، أريد أن أخطو إلى المسجد.. > >لا أذكر متى آخر مرّة دخلت فيها المسجد ولا أذكر آخر سجدة سجدتها .. هي >المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال >السنوات الماضية .......مع أن المسجد كان مليئاً بالمصلّين إلاّ أنّي >وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل .. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصليت >بجانبه .. > >بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً... استغربت كيف سيقرأ وهو >أعمى؟! هذا ما تردّد في نفسي، ولم أصرّح به خوفاً من جرح مشاعره .. طلب >منّي أن أفتح له المصحف على سورة الكهف، نفّذت ما طلب، وضع المصحف >أمامه وبدأ في قراءة السورة، يا الله!! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة وعن >ظهر غيب!!! خجلت من نفسي، أمسكت مصحفاً، أحسست برعشة في أوصالي، قرأت >وقرأت، قرأت ودعوت الله أن يغفر لي ويهديني .. هذه المرّة أنا من بكى >حزناً وندماً على ما فرّطت، ولم أشعر إلاّ بيد تمسح عنّي دموعي، لقد >كان سالم!. >عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل >إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم!!. >من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد، هجرت رفقاء السوء وأصبحت >لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.. ذقت طعم الإيمان معهم، عرفت منهم >أشياء ألهتني عنها الدنيا.. لم أفوّت حلقة ذكر أو قيام .. ختمت القرآن >عدّة مرّات في شهر وأنا نفس الشخص الذي هجرته سنوات!!! رطّبت لساني >بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس .. > >أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي، اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت >تطل من عيون زوجتي، الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم، من يراه >يظنّه ملك الدنيا وما فيها .. حمدت الله كثيراً وصلّيت له كثيراً على >نعمه .. > >ذات يوم قرر أصحابي أن يتوجّهوا إلى أحد المناطق البعيدة للدعوة، >تردّدت في الذهاب، استخرت الله واستشرت زوجتي، توقعت أن ترفض لكن حدث >العكس!! فرحت كثيراً بل شجّعتني .. >حين أخبرت سالم عزمي على الذهاب، أحاط جسمي بذراعيه الصغيرين فرحاً، >ووالله لو كان طويل القامة مثلي لما توانى عن تقبيل رأسي .. > >بعدها توكّلت على الله وقدّمت طلب إجازة مفتوحة بدون راتب من عملي، >والحمد لله جاءت الموافقة بسرعة، أسرع ممّا تصوّرت .. تغيّبت عن البيت >ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة >بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت لهم كثيراً... كم اشتقت لسالم!! تمنّيت >سماع صوته، هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت .. إمّا أن يكون في >المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي >بهم .. كلّما أحدّث زوجتي أطلب منها أن تبلغه سلامي وتقبّله، كانت تضحك >حين تسمعني أقول هذا الكلام إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع >ضحكتها المتوقّعة، تغيّر صوتها... قالت لي: إن شاء الله .. >أخيراً عدت إلى المنزل، طرقت الباب، تمنّيت أن يفتح سالم لي الباب لكن >فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.. حملته بين ذراعي >وهو يصيح... بابا يا بابا يا... انقبض صدري حين دخلت البيت، استعذت >بالله من الشيطان الرجيم.. >سعدت زوجتي بقدومي لكن هناك شيء قد تغيّر فيها، تأمّلتها جيداً، إنّها >نظرات الحزن التي ما كانت تفارقها .. > >سألتها ما بكِ؟! > >لا شيء.. لا شيء هكذا ردّت .. > >فجأة تذكّرت من نسيته للحظات، قلت لها: أين سالم؟! > >خفضت رأسها لم تجب، لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد الذي ما يزال يرن >في أذني حتى هذه اللحظة... بابا ثالم لاح الجنّة عند الله !! >لم تتمالك زوجتي الموقف أجهشت بالبكاء وخرجت من الغرفة .. >عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين، أخذته زوجتي >إلى المستشفى، لازمته يومين وبعد ذلك فارقته الحمى حين فارقت روحه جسده >.. أحسست أن ما حدث ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى... أجل إنّه >اختبار وأيّ اختبار؟! صبرت على مصابي وحمدت الله الذي لا يحمد على >مكروهٍ سواه .. >ما زالت أحس بيده تمسح دموعي، وذراعه تحيطني .. >كم حزنت على سالم الأعمى الأعرج!!! لم يكن أعمى، أنا من كنت أعمى حين >انسقت وراء رفقة سوء، ولم يكن أعرج، لأنه استطاع أن يسلك طريق الإيمان >رغم كل شيء .. > >سالم الذي امتنعت يوماً عن حبّه!! اكتشفت أنّي أحبّه أكثر من أخوته!!! >بكيت كثيراً ... كثيراً، ومازلت حزيناً...كيف لا أحزن وقد كانت هدايتي >على يديه؟! > >متأكّداً لو أنكم عرفتم سالم ستحبّونه أكثر ممّا أحببناه! > تحياتي __________________ فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط
قم بتسجيل الدخول اولا
[نشط
عضويتي]
- [طلب
كود التنشيط]
- [نسيت
كلمة السر] - [لأصحاب
ايميلات الهوتميل
] - [تسجيل
كعضو جديد] |
||||||
|
|
|
![]() |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| قصة تبكي لها العيون والقلوب | اسير القمره | شامل العام | 3 | 03-18-2004 11:10 AM |
| قصة خفيفة لطيفة | sweet biby | شامل العام | 4 | 03-16-2004 04:31 PM |
| منتديات | دليل مواقع | اقوى 100 موقع عربي | ازياء | شات | شات | دردشة |
| اصحاب كول | افلام | برامج كاملة | دردشة | صور | دليل توتو | منتديات حريم |
| اضف وصلتك | اضف وصلتك | اضف وصلتك | مركز تحميل | إدارات نت لـ تدريب عن بعد | دردشة | شات |
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63
![]() |
![]() |