|
|
||||
|
|
|
|
||
|
|||||||
| شامل العام للمواضيع التي لاتندرج تحت اي مسمى للمنتديات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 (permalink) | |||||||
|
شاملي جديد
|
4 . القسم / التنبؤ : إذا كان توسيع الخبر قد تم من خلال استراتيجيتين تتصلان به ، وتفسران طبيعة الشخصية المحورية ، وعلاقات الشخصيات بعضها ببعض ، وموقفها من الزين ، فإننا نجد أنفسنا أمام ما يسمح لنا بالحديث عن " تشعب " الخبر من خلال توظيف أسلوبين لايختلفان معا عن الخبر في حد ذاته باعتباره نوعا سرديا ولكنهما يساهمان معه في تشكيل عالم الرواية وتأثيثه وبنائه . هذان الأسلوبان هما : . 1 . القسم : توظف الرواية إلى جانب الخبر القسم متصلا بالزواج ، مباشرة بعد وصف الزين . ذلك أن الزين كان في مجلس يحكي للحاضرين عن إحدى مغامراته في الحفلات التي يحضرها بقصد الحصول على الطعام ، ولكي يؤكد لهم حكيه ، قال :" علي بالطلاق آزول الريحة سكرتني " . ( ص . 19 ) إن القسم بالطلاق جزء أساسي من بنية الكلام ، وقد يستعمله المتكلم لتأكيد كلامه ، لكن عبد الحفيظ اعترض على حلف الزين بالطلاق ، مبينا أن الزين لن يتزوج أبدا من خلال قوله : " وضحك عبد الحفيظ : " وين المره البطلقها مع الرجال ؟ " لم يعبأ الزين بهذا ، ولكنه استمر يحكي في القصة ،،، " ( ص . 19 ) . إن عبد الحفيظ حين يقاطع الزين بعد سماعه قسمه بالطلاق يؤكد لنا نحن القراء الصورة التي بدأت تتشكل لدينا بصدد الخبر ، ونحن نتساءل عن إمكانية تحققه أو أسباب الأثر التي خلفها ، بعد أن عاينا ما أحدثه في الشخصيات الثلاث في مطلع الرواية . إن موقف عبد الحفيظ يعكس لنا بدوره خصوصية الزين وإجماع الناس بصدده ، وأنه لايمكن أن يتزوج أبدا . لكن تطور الأحداث ، وحصول الزواج في نهاية الرواية ، يضعنا أمام تحويل الرؤية الأولى التي تشكلت لدينا عن الزين . وفي حفل العرس ، كان الزين يقف بنفسه ليحث الناس على الأكل "،،، يبتسم ويضحك ، يدخل بين الناس ، يهز بالسوط ، ويقفز في الهواء،،، ويحث هذا على الأكل ، ويحلف على هذا الطلاق أن يشرب " . ( ص. 121) . يذكرنا هذا القسم بما رأيناه في بداية الرواية ، لكن القسم الآن صار له معنى كما يبدو لنا ذلك من خلال تعليق محجوب على كلام الزين " وقال له محجوب : " دحين أصبحت بني آدم . حلفتك بالطلاق يادوب أصبح ليها معنى " . ( ص . 121 ) . واضح الفرق بين الصيغة الأخيرة ، والأولى . فالآن صار الزين " إنسانا " بتحقق فعل الزواج وأن حلفه بالطلاق صار له معنى ، أما قبل ذلك ، فلم يكن سوى لغو . 4 . 2 . التنبؤ : إذا كان " القسم " بالطلاق هو ملفوظ الشخصية الذي يثير السخرية والضحك في بداية النص ، لأن الزين لايمكن أن يتزوج ، كما كان ذلك في وعي الشخصيات ، فإن "التنبؤ " ملفوظ شخصية الحنين الشيخ الناسك في القرية . وهذاا الملفوظ له طابع سحري ، ويأتي من شخصية " عجائبية " ، لأنه كما يرى محجوب بصدد أقوال الحنين "نبوءات هؤلاء النساك لاتذهب هدرا " ( ص . 67 ) . بعد الشجار الذي وقع بين الزين وسيف الدين بسبب أخت سيف الدين ليلة عرسها ، وكاد الزين أن يقتل سيف الدين ، جاء الحنين ليوقف الزين وهو ممسك برقبة سيف الدين ، وقال له " باكر تعرس أحسن بت في البلد دي . وأحس محجوب بخفقة خفية في قلبه . كان فيه رهبة دفينة ما لأهل الدين ،،، " ( ص . 67 ) . تتضافر هذه النبوءة مع القسم لتلعب دورا مهما في تشعب خبر الزين ، وتفسير العوامل المتعددة التي ساهمت في تحققه ، وتقديم مختلف العناصر التي تجعله ممكنا ، وفي النهاية واقعا . وفعلا نلاحظ أنه إذا كانت هذه النبوءة قد جاءت في منتصف الرواية ، فإننا نلاحظ في المجلس الذي ضم الناظر والشيخ علي وعبد الصمد ، وهو يتحدثون عن الزين والزواج ، كيف يتدخل عبد الصمد ليقول : " كلام الحنين ما وقع في البحر . قال له باكر تعرس أحسن بت في البلد" ( ص .89 ) . ويعلق الناظر : " أي نعم والله . أحسن بت في البلد إطلاقا . أي جمال ! أي أدب ! أي حشمة ! ... " (ص . 89 ) . ويتكرر المشهد بحضور الزين في مجلس يضم محجوبا وسعيد والطاهر الرواسي ،،، وهو يتحدثون عن عرس الزين متعجبين ، فيتدخل الزين " وقال في سرور : الحنين قال لي قدامكم كلكم : باكر تعرس أحسن بت في البلد " .( ص . 112 ) . إن التعبير عن كلام الحنين من خلال التكراري له أكثر من دلالة في توجيه الأحداث ، والهيمنة عليها . إنه يوجهها لأن النبوءة ليست فقط قولا عاديا من شخصية عادية ، ولكنه يساهم في تشعب الحدث بجعله " مقبولا " من قبل الشخصيات التي لايمكنها أن تعارضه أن تتدخل ضده . وسنلاحظ ذلك بجلاء في التأويلات التي رافقت الحدث ، وما جره من أقاويل وتعليقات . 4 . 3 . تأويلات وأقاويل : لقد وظفت لتقديم المادة الحكائية في رواية عرس الزين أنواع ثلاثة هي : 4 . 3 . 1 . الخبر : الذي قد جاء عن طريق الاستباق ، وتم توسيعه من خلال الذهاب إلى "الحكي الأول " المتصل بميلاد الشخصية العجيبة ، وبدأت الأحداث تتطور ، وتتشعب من خلال توظيف : 4 .3 .2 . القسم : وهو نوع كلامي وظفه الروائي ليضعنا أمام احتمالين : إمكان نفاذ وتحقق الزواج أو عدمه . 4 .3 . 3 . التنبؤ : وهو كذلك نوع كلامي لا يمكن أن يصدر إلا عن شخصية لها خصوصيتها. وإذا كانت الرواية قد افتتحت باستباق ( الخبر ) ، فإن النوعين الآخرين ( القسم / التنبؤ ) تم توظيفهما في منتصف الرواية ، ليتم تحققهما في النهاية . وبذلك تتضافر هذه الأنواع الثلاثة ، وتتكامل لتشكيل عالم الرواية ، وتضمن تلاحم بنيتها الحكائية وانسجامها. إننا كما رأينا " التكراري " يبرز لنا بجلاء من خلال الأنواع التي ألمحنا إليها وهي تقدم لنا " الحدث " المحوري ، أو من خلال توسيعه أو تشعبه ، نجده باديا كذلك في نهاية الرواية ، وقد وصلنا إلى الحدث نفسه ( الزواج ، وقد أخذ موقعه ضمن الترتيب إذ به تكتمل دورة الرواية ) ، لكن هذه المرة ليس من خلال الإعلان عن الخبر ، ولكن من خلال تأويلاته ، وما رافقه من أقاويل في مجتمع الرواية ، وبالأخص من خلال الأصوات التي من خلالها وصل الخبر : " اختلفت الأقاويل . قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة ، وكأنها تغيظها ،،، إن نعمة رأت الحنين في منامها ، فقال لها : عرسي الزين . اللي تعرس الزين ما بتندم ،،، وزعم الطريفي لزملائه أن نعمة وجدت الزين في يحشد من النساء ،،، فحدجتهن بنظرة صارمة وقالت لهن : باكر كلكن تأكلن وتشربن في عرسه ،،، وروى عبد الصمد للناس في السوق أن الزين هو الذي طلب الزواج من نعمة ،،، إلا أن المرجح أن الذي حدث غير هذا ، وأن نعمة ، بما فيها من عناد ، وربما بوازع الشفقة على الزين ، أو تحت تأثير القيام بتضحية ، قررت أن تتزوج الزين ،،،( ص . 116 ـ117) هذه التأويلات المتعددة التي تقدمها لنا الرواية تأتي على شكل أقاويل لايمكن إلا أن نشك في صحتها أو ملاءمتها لما تقدمه لنا لرواية من إمكانات ومعطيات . فحليمة بائعة اللبن لاتسوق ( تروي ) الخبر إلا بقصد مركزي : إغاظة آمنة . ولذلك فإنها تذهب إلى اختلاق سبب وجيه يقضي بالزواج بين الزين ونعمة بإعطائه بعدا عجائبيا ( حلم نعمة بالحنين ) . وعلينا ألا ننسى في هذا السياق " التنبؤ " الذي جاء على لسان الحنين . إن حليمة تستثمره بذكاء مركزة على بعده القابل للتحقيق ، فهو الكلام الذي لايرد . أما الطريفي ( التلميذ ) فيجعل الزواج جاء بإرادة " نعمة " لما رأت الزين وسط النساء وهن يضحكن منه . إنه التحدي الذي تمارسه نعمة حيال قريناتها . أما عبد الصمد فيجعل أمر طلب الزواج جاء بناء على رغبة الزين ، فهو الذي أقدم على ذلك بتوجيه من "كلام " الحنين الذي يعتقد فيه ، وسبق أن بينا استشهاد الزين بكلام الحنين . تتعدد هذه التأويلات ( الأقاويل ) وتختلف باختلاف أصوات الرواية . تركز حليمة على نعمة من خلال حلمها بالحنين ، والطريفي كذلك ينطلق من نعمة تبعا للمشهد الذي عاينته هذه الأخيرة ، بينما يركز عبد الصمد على الزين . هذه الاختلافات في تأويل "الخبر" ترتبط بجلاء باختلاف طريقة تقديم الخبر من قبل الأصوات التي وقفنا عليها . لكن الراوي له وجهة نظر خاصة بصدد هذه التأويلات ، فهو يستبعدها جميعا ، ويقدم لنا تأويلا آخر يراه مناسبا . يبدو لنا ذلك بجلاء في قوله " من المرجح أن الذي حدث غير هذا " . إن الصيغة بينة في الكشف عن التأويلات المقدمة ومدى مجانبتها للصواب ، لذلك يقترح علينا تأويلا مغايرا " إن نعمة بما فيها من عناد ، وربما بوازع الشفقة على الزين ، أو تحت تأثير القيام بتضحية ، قررت أن تتزوج الزين " ( ص . 117) . يركز الراوي على البعد النفسي ل" نعمة " وما تتميز به من عناد ، ويفسر ذلك بتشديده على " ربما " من خلال الإيحاء إلى شفقة نعمة على الزين ، ورغبتها في التضحية . يلتقي التأويل الذي يقدمه لنا الرواي مع ما نجده عند التلميذ الطريفي من خلال تركيزه على " رغبة " نعمة في الزواج من الزين . لكن الراوي يعطيها أبعادا أكثر وضوحا ، مادام التلميذ يبرزها لنا من خلال " المشهد " الذي جمع النساء بالزين ، وهن يضحكن منه . إنه موقف لايمكنه إلا أن يثير الشفقة ، ولاسيما إذا عرفنا أن نعمة بنت عم الزين . هذا الترجيح الذي يقدمه الراوي نجد ما يعضده و يفسره في بداية الرواية عندما انبرى لتقديم صورة عن شخصية " نعمة " من خلال تركيزه على عنادها ، ورغبتها في التميز . فهي في طفولتها أرغمت أباها على دخولها الكتاب لتتعلم القرآن ، وهي عندما كانت تقرأ القرآن الكريم كانت تشعر بنشوة عظيمة ، ولاسيما " حين تصل إلى الآية : " وأتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا " وتتخيل رحمة امرأة رائعة الحسن ، متفانية في خدمة زوجها ، وتتمنى لو أن أهلها سموها رحمة . كانت تحلم بتضحية عظيمة لاتدري نوعها . تضحية ضخمة تؤديها في يوم من الأيام " ( ص .52 ) . كانت نعمة تتمنى لو كانت " رحمة " زوجة أيوب ، ولو سماها أهلها رحمة ، لأنها "منذورة " لتقديم تضحية عظيمة . لذلك فإن رغبتها التي تكونت عندها منذ طفولتها ، صارت بمثابة " التنبؤ " أو " الحلم " الذي ظل مسيطرا عليها منذ زمان . وهي حين كانت تضع صورة عن فارس أحلامها ، لم تكن تفكر كثيرا فيه ، وكأنها قد حسمت الأمر مع نفسها منذ اكتشافها الزين . إن الزين في وضعه الاجتماعي لايختلف كثيرا عن " أيوب " فهو عرضة للهزء والسخرية من الغير ، ومدعاة للرحمة والشفقة من نعمة . ولنا أن نتذكر هنا المشهد الذي يرويه التلميذ الطريفي عن نعمة ، وهي تخاطب النسوة اللواتي كن يضحكن من الزين . إن التأويلات أو الأقاويل لاتختلف من حيث الجوهر ، حتى وإن رجح الراوي واحدا منها على غيره . إن دلالتها واحدة وتبرز في كون " نعمة " منذورة للزين ، سواء جاء ذلك بناء على رعبتها في التحدي ، أو الشفقة ، أو استجابة للحلم الذي رأت فيه الحنين . __________________ |
|||||||
|
|
|
![]() |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|
| منتديات | دليل مواقع | اقوى 100 موقع عربي | ازياء | شات | شات | دردشة |
| اصحاب كول | افلام | برامج كاملة | دردشة | صور | دليل توتو | منتديات حريم |
| اضف وصلتك | اضف وصلتك | اضف وصلتك | مركز تحميل | إدارات نت لـ تدريب عن بعد | دردشة | شات |
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63
![]() |
![]() |