|
|
||||
|
|
|
|
||
|
|||||||
| شـــامل دين ودنيا لمناقشة جميع الأمور المتعلقة بالدين والحياة على منهج أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 (permalink) | |||||||
|
شاملي نشيط
|
باب التوبة إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له . و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسوله صلى الله عليه و سلم . اخى الحبيب .... اختى الفاضلة : إن الله سبحانه و تعالى رحيم كريم غفور أرحم بعباده من الأم بوليدها فأقبل على الله و ارجع إليه تائباً مستغفراً فالله لا يتخلى عن عبده إذا جاءه مقبلاً عليه راجياً رحمته التى وسعت كل شئ فلا تُسوف بالتوبة فإنك لا تدرى متى يدركك الموت كما ان المعاصى كلما طال عليها الزمن طالت جذورها . و هذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى باباً قد فُتح و خرج منه صبى يستغيث و يبكى . و أمه خلفه تطرده حتى خرج . فأغلقت الباب فى وجهه و دخلت . فذهب الصبى غير بعيد ، ثم وقف مفكراً فلم يجد له مأوى سوى البيت الذى أُخرج منه ، و لا من يأويه غير والدته . فرجع مكسور القلب حزيناً . فوجد الباب مغلقاً فوضع خده على عتبة الباب و نام فخرجت أمه . فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه و أخذت تقبله و تبكى . و تقول : يا ولدى ، أين تذهب عنى ؟ و من يؤيك سواى ؟ ألم أقل لك لا تخالفنى . و لا تحملنى بمعصيتك لى على خلاف ما جُبلت عليه من الرحمة بك و الشفقة عليك و إرادتى الخير لك ؟ ثم أخذته و دخلت . فتأمل قول الأم : " لا تحملنى بمعصيتك لى على خلاف ما جُبلت عليه من الرحمة و الشفقة " و تأمل قوله صلى الله عليه و سلم : " لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " و أين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التى وسعت كل شئ ؟ فإذا أغضبه بمعصيته فقد استدعى منه صرف تلك الرحمة عنه . فإذا تاب إليه استدعى منه ما هو أهله و أولى به . فأحسن الظن بأرحم الراحمين و سر إليه تائباً مستغفراً متيقناً انه لا ملجأ من الله إلا إليه ، و سارع إلى فعل الخيرات و الأعمال الصالحة و رفقة عباده الصالحين . قال الله جل و علا : " يا ابن آدم إنك ما دعوتنى و رجوتنى غفرت لك على ما كان منك و لا أبالى يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك و لا أبالى . يا ابن آدم لو أنك أتيتنى بقراب الأرض خطايا ـ أى بقرب ما يملأ الأرض من الخطايا ـ ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " . لقد شبه صلى الله عليه و سلم فرحة الله بالعبد التائب ( و لله المثل الأعلى ) بفرحة من تاهت عنه ناقته التى تحمل زاده و زواده و هو فى قلب صحراء جرداء فما أن أوشك على الهلاك حتى وجد ناقته أمام ناظره . بل إن الكون كله يفرح بتوبتك تبعاً لفرح الله ... فالملائكة تدعو لك بالمغفرة و الثبات و الشياطين تحزن لتوبتك و الكواكب و النجوم و البحار و الأشجار تتمايل طرباً برحمة الله و مغفرته لك . و لا عجب فى ذلك فقد كانت الجبال و الطيور تردد التسبيح مع نبى الله داود عليه السلام " و سخرنا مع داود الجبال يسبحن و الطير و كنا فاعلين " الأنبياء : 79. و قال تعالى : " ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات و من فى الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب و كثير من الناس و كثير حق عليه العذاب و من يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء " الحج : 18 . و من هنا أدعو نفسى و إخوانى و أخواتى لمفارقة الذنوب و الإقبال على طاعة علام الغيوب ... و لسان الحال يقول : " و عجلت إليك ربى لترضى " طه : 84 . لا تسوف التوبة و تدع الشيطان يُمَنيك ... لا تأمن مكر الله ... فأنت لا تعرف بأى أرض تموت و لا متى سوف يأتيك ملك الموت بدون أن يطرق بابك ... و كما وصف الله تعالى نفسه بأنه غفور رحيم ، فقد وصف نفسه بأنه شديد العقاب فقال : " اعلموا أن الله شديد العقاب و أن الله غفور رحيم " المائدة : 98 . و قال : " نبئ عبادى أنى أنا الغفور الرحيم و أن عذابى هو العذاب الأليم " الحجر : 49 : 50 . و قد يستصغر الإنسان ذنباً و هو عند الله عظيم ، قال الله تعالى : " و تحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم " النور : 15 . فقف مع نفسك وقفة صريحة و تأمل حالك مع الله ... كم صلاة فجر ضيعتها و لم تصليها فى وقتها ... كم لحوماً بشرية أكلتها عندما رميت أشخاصاً بما لايرضون فى غيبتهم و أنت تتحجج بأن ما تقوله حقيقى و أنك مستعد لمواجهتهم ... كم صلة رحم لم تصلها منذ زمن بعيد ... كم نعمة أديت شكرها لله تعالى ....كم ... كم ... فهيا بنا نقلع عن المعاصى و نبدأ صفحة جديدة مع الله جل و علا طامعين فى رحمته ، راجين موعوده : " قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ". هيا بنا نتواعد على طاعة الله ليكون موعدنا فى جنة الرحمن التى فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر و حتى ننعم برؤية الله عز و جل و نحن فى صحبة نبينا صلى الله عليه و سلم . يا رب إن عظمــت ذنـــــوبى كـــــــــــثرة فلــقد علمــــت بأن عفـــوك أعــــظم إن كــان لا يرجـــــــــــوك إلا محـــســــنا فـبــمن يـــلوذ و يســــــتجير المجرم ربـى دعـــوت كــما أمـــرت تـــضــــرعا فــــإذا رددت يــدى فــــمن ذا يـــرحم منقول __________________ |
|||||||
|
|
|
![]() |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | |
| أنماط العرض | تقييم هذا الموضوع |
|
|
| منتديات | دليل مواقع | اقوى 100 موقع عربي | ازياء | شات | شات | دردشة |
| اصحاب كول | افلام | برامج كاملة | دردشة | صور | دليل توتو | منتديات حريم |
| اضف وصلتك | اضف وصلتك | اضف وصلتك | مركز تحميل | إدارات نت لـ تدريب عن بعد | دردشة | شات |
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63
![]() |
![]() |