|
|
||||
|
|
|
|
||
|
|||||||
| شامل الأدبي للخواطر والنثر والادب |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 (permalink) | |||||||
|
شاملي عليه القيمة
|
بسم الله الرحمن الرحيم
العاني.............................يدعوا/ الجميع الى الاشتراك في هذه المسابقة . المسابقة عبارة : عن كتابة (قصة قصيره) عن مشكلة (اسلامية او اجتماعية او سياسية او ثقافية او عامة ) تمس قضاينا العربية عامة و السعودية بشكل خاص. شروط المسابقة : 1- ان تتحلى القصة بالاداب الاسلامية و العامة. 2- ان تكون قصيره , بحيث لا تكون (طويلة /2000 حرف كحد اقصى) 3- ان لا تستخدم الابتسامات اطلاقا. فقط التعبير بواسطة الكتابة . 4- ان لا تكون قصة منقولة (يجب ان تكون من وحي وخيال الكاتب). 5- لك الاختيار بين العربية الفصحى و العامية. 6- لايسمح الرد على اي قصة من قبل اي عضو . 7- ان تكون ذات مغزى او قضية او مشكلة واقعة حاليا. 8- لا يحق للعضو الاشتراك بأكثر من قصة . 9- جميع القصص تكتب هنا (كردود). 10- جميع ما يتنافى مع اعلاه سوف يستبعد من المسابقة . تحكيم المسابقة : سوف يتم التحكيم على أحسن قصة: 1- العنوان 2- القضية او الموضوع. 3- اسلوب الطرح. فمن لدية ( الشجـــاعة ) و (القـــــــدرة) على الكتابة فليتفضل مشكورا. ملاحظة : يحق للجميع الاشتراك ما عدا (مشرفوا الساحة العامة ). والقصص تكتب (هنا) وسوف يثبت الموضوع حتى يتسنى للجميع المشاركة. وبالتوفيق للجميع العاني............................................ ..... وياليت أخوانا المشرفين يحطون جوائز كتثبيت القصة أو زيادة المشاركات أو او او |
|||||||
|
|
|
|
#2 (permalink) | |||||||
|
شاملي راعي محل
|
اهلاً بك أخي العزيز العاني لقد أعجبتني فكرتك الرائعه وبعد مشورتي ومشوره الاخ ابوساره قررنا نقلها الي منتدى الأدب والشعر لانه المكان الانسب لها حيث يتواجد أغلب كتاب وشعراء المنتدى في هذا القسم ونأمل منهم جميعاً التفاعل مع فكرتك الرائعه واثراء صفحات الموضوع بالقصص الهادفه والرائعه التي تنسجها اناملهم الراقيه والمعبره عما يجول في انفسهم وخواطرهم . ولكني أتمنى منك اخي العزيز العاني ان تتناقش ووتحاور مع الاخ الموسيقار بشأن التحكيم وتثبيت الموضوع لان هذا الموضوع من اختصاصه هو فقط كمشرف على منتدى الادب والشعر . وبأذن الله أنا شخصياً سوف أقوم بنشر قصه قصيره لي في المسابقه بعد فتره قصيره وتحياتي لشخصك الكريم أختكم الصغيرونه الشيطونه |
|||||||
|
|
|
|
#5 (permalink) | |||||||
|
شاملي ماحد قدة
|
بسم الله الرحمن الرحيم قرأت قصه رائعه أعجبتني....فاحببت ان انقلها لكم كان هناك غلام ارسل الى بلاد بعيده للدراسه وظل هناك بضعا من الزمن.. ذهب بعد عودته الى أهله ليطلب منهم ان يحضروا له معلم ديني ليجيب على أسئلته الثلاثه, ثم أخيرا وجدوا له معلم ديني مسلم ودار بينهما الحوار التالي: الغلام: من انت ؟ وهل تستطيع الاجابه على اسئلتي الثلاث؟ المعلم: انا عبد من عباد الله .. وسأجيب على اسئلتك باذن الله الغلام: هل انت متأكد؟ الكثير من الأطباء والعلماء قبلك لم يستطيعوا الاجابه على اسئلتي! المعلم: ساحاول جهدي..وبعون من الله الغلام: لدي 3 أسئله : 1- هل الله موجود فعلا؟ واذا كان كذلك ارني شكله؟ 2- ماهو القضاء والقدر؟ 3- اذا كان الشيطان مخلوقا من نار..فلماذا يلقى فيها بعد ذلك وهي لن تؤثر فيه ؟ صفع المعلم الغلام صفعه قويه على وجهه فقال الغلام وهو يتألم: لماذا صفعتني؟ وما الذي جعلك تغضب مني؟ اجاب المعلم: لست غاضبا وانما الصفعه هي الاجابه على أسئلتك الثلاث.. الغلام: ولكني لم أفهم شيئا المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟ الغلام: بالطبع اشعر بالالم المعلم: اذا هل تعتقد ان هذا الالم موجود؟ الغلام: نعم المعلم: ارني شكله؟ الغلام: لا أستطيع المعلم: هذا هو جوابي الاول..كلنا نشعر بوجود الله ولكن لا نستطيع رؤيته ثم اضاف: هل حلمت البارحه باني سوف أصفعك ؟ الغلام: لا المعلم: هل خطر ببالك اني سأصفعك اليوم ؟ الغلام: لا المعلم: هذا هو القضاء والقدر ثم اضاف: يدي التي صفعتك بها,مما خلقت ؟ الغلام: من طين المعلم: وماذا عن وجهك ؟ الغلام: من طين المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟ الغلام: اشعر بالالم المعلم: تماما..فبالرغم من ان الشيطان مخلوق من نار..ولكن ذا شاء الله فستكون النار مكانا اليما للشيطان |
|||||||
|
|
|
|
#6 (permalink) | ||||||
|
شاملي ماحد قدة
|
لصوت الجريح لازم تكون من كتاباتك على ما اعتقد :) تحياااااااتي __________________ |
||||||
|
|
|
|
#7 (permalink) | |||||||
|
شاملي راعي محل
|
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته دق جرس المدرسة ليشير إلى طالبات الصفوف الدنيا أن موعد الانصراف إلى المنزل قد حان . فقامت فاطمة من مقعدها وكأنها سمعت خبراً مفجعاً للتو , تركت حقيبتها و جميع أغراضها المدرسيه و اتجهت ناحيه باب الفصل وهي تنظر ببرأه إلى وجه مدرستها تتوقع أن تسمع منها كلمه توبيخ أو صراخ على ما فعلته فما كان من المدرسة إلا أن ابتسمت في وجهها آذنه لها بالخروج من الفصل . بمجرد خروجها من الصف اخذت تركض مسرعة في فناء المدرسة و يخيل لمن يشاهدها بأن هناك أمراً طارىء قد حدث , من سرعتها كبت في فناء المدرسه ولكن بحركه تلقائيه خفيفه منها وقفت ونظفت ما علق بمريولها المدرسي وعاودت مسيرتها حتى وصلت إلى فناء المدرسه الآخر هناك يوجد صف قريبتها التي تكبرها بثلاث سنوات وعندما فتحت باب الصف والمدرسة لا زالت في الصف ولكنها تجاهلت ذلك و أخذت تنادى بصوت مرتفع مروى . فاطمه : اليوم هو الأربعاء وسوف نجتمع في بيت جدي كما اعتدنا كل اسبوع . مروى تجيب بحماس : اعرف هذا وانا انتظر هذا اليوم من البارحه كلي اجلس معكِ ومع البقيه نتسامر ونضحك . فاطمه : أنا كذلك لم استطع النوم البارحه فلقد اشتقت كثيراً لجدتي . مروى : هيا بنا لتأخذي أغراضك فالسائق بانتظارنا خارجاً . فاطمه : ثواني معدوده و أكون معكِ اسبقيني إلى السياره و سوف اتبعك حالاً . مروى: أنا في أنتظارك لا تتأخري فأن الجميع بانتظارنا وخاصه سالم . فاطمه: سالم ! هل تعتقدين أنه قادم هذا الأسبوع ؟ لقد اشتقت له كثيراً يامروى . مروى : سوف نكمل حديثنا في السيارة . فاطمه : حسن , وبينما كانت متجهه ناحيه صفها لتأخذ اغراضها بدات تتذكر سالم , هو أعز واقرب شخص فهي تعزه منذ كانت في الثامنه من عمرها كانت تفضله وتميزه عن الجميع كما كان هو ايضاً يبادلها نفس الشعور فلقد كانا كالروح الواحده في جسدين عندما يلتقيان تحلق روحهما الصافيه البرئيه في السماء , في الاسبوع الذي لا يلتقيان فيه يشعران بأن هناك شيء ناقص في نفوسهما كانت تراود فاطمه في كثيراً من الاحيان افكار طفوليه برئيه مثلها , وبينما كانت مسترسله في احلامها الورديه حتى سمعت صوت المديره تصرخ بصوت مرتفع , فاطمه هيا بسرعه تحركي فأن الجميع قد خرج من المدرسه , أوه , اسفه يا ابله فلقد كنت افكر بقريبي سالم فلقد اشتقت له كثيراً المديره . حسناً , عزيزتي إن شاء الله تلتقي به اليوم . فاطمه : رفعت يدها الصغيرتان الناعمتان إلى السماء , الله يسمع منك يا ابله . بعد الحوار الذي دار بينها وبين مديرتها اتجهت مسرعه لخارج المدرسه حيث أدركت أنها تأخرت كثيراً على مروى , وعندما ركبت السياره أخذت مروى بالتذمر والتضجر من حال فاطمه كل اسبوع وسألتها عن سبب تأخرها ؟ لم تعرف فاطمه بماذا ترد على مروى وقامت بحركه شيطونه مثلها بحيث لفتت أنتباه مروي الي شيء خارج السياره وبذلك نسيت مروى سؤالها . واخبرت فاطمه السائق بأن يتوجه مباشره الي بيت الجده وبعد دقائق معدوده كانتا قرب بيت الجد , عند باب بيت الجده تسابقتا كليهما على من تصل قبلاً إلى الداخل وتقبل راس جدتهما , كان النصيب هذه المره غلى مروى لأن فاطمه شاهدت سالم واقف مع اصدقائه في فناء بيت الجد فأختبأت خلف زاويه من زوايا الفناء واخذت تسترق النظر غلى سالم وما أن أنتهى من محادثه اصدقائه ذهبت إليه مسرعه ومسكت يداه بيديها الصغيرتان ورفعها عالياً واخذ يدور بها , ولقد اخبرته بأنها اشتاقت له كثيراً وبعد ان اخبرته عن ماجرى لها طول الاسبوع الماضى واخبرها هو ايضاً ذهبا الي الجده سوياً , أحست فاطمه بأن روحها التي سلبت منها ردت اليها بعد رؤيه سالم وحديثها معه , مرت الأيام والأعوام حتى بلغت فاطمه السن الذي يوجبها أن ترتدي الحجاب والعباءه ففي أول يوم ارتدت فيه العبائه احست بأنوثتها وشعرت بأنها اصبحت فتاه ناضجه وعندما رآها سالم أخذ ينظر إليها وقال لها ( ما أجملكِ اليوم يافاطمه فلقد اصبحتِ عروسه ) احمر وجه فاطمه وقالت بصوت أنثوي عذب , شكراً لك ياسالم ( لقد كان سالم يكبر فاطمه بـ 6 اعوام ) وقد كان الجميع يسمتع الي إلى كلام فاطمه وسالم فقد كانا شمعه الدار , والجميع يعلم أن فاطمه من نصيب سالم عندما يكبراً ويبلغا سن الزواج . وبعد مرور عده سنوات أخذ فاطمه البنت الشابه الناضجه تحلم بذاك اليوم الذي يأتي به سالم ليتقدم إلى خطبتها وتصبح زوجته على سنه الله ورسوله بدأت تتخيل نفسها عروساً بفستانها الابيض وبجانبها حبيب عمرها سالم . ولكن للأسف طال أنتظار فاطمه لسالم وبدأ العرسان يتقدمون لخطبه فاطمه فلقد كانت شابه جميله ذات خلق ولكنها كانت ترفض كل من يتقدم لخطبتها لانها لم تكن راغبه في التخلي عن حبها الأول والاخير , ومع ذلك طال الانتظار والسبب مجهول . بدأت فاطمه شاحبه مصفره اللون دائمه الحزن لا تتكلم كثيراً , احست والدتها بما تعانيه ابنتها وخافت أن تخسر ابنتها الوحيده فذهبت لتكلم والد فاطمه لتخبره بحال ابنتها . وكانت فاطمه تجلس في زاويه من زاويات غرفتها وفجأه وقفت عند المرآه تتأمل مظهرها وتحدث نفسها لما ياترى لم يتقدم سالم لخطبتي الي الأن فلقد بلغت من العمر الواحده والعشرين أسدلت شعرها الاسود الناعم الطويل على نهديها البارزين و أخذت تتلمس بشرتها البيضاء و تدقق في ملامحها الدقيقه و تتعجب من سبب تأخر سالم في خطبتها ؟ وبينما هي مسترسله في افكارها سمعت صوت الهاتف يرن فذهبت مسرعه لترد على المتصل وعندما ردت فوجئت أن المتصل هو سالم ؟؟ لم تعرف ماذا تقول فخرجت منها بعض كلمات متثعلمه لتقول أين أنت ياسالم فلقد اشتقت للحديث معك ؟ رد عليها ببرود وطلب منها ان يحدث والدها فنادت والدها واخبرته أن سالم يريد أن يتحدث اليه وعندما أتى ليرد على الهاتف وقفت بجانبه تريد ان تسمع الحوار الذي يدور بين والدها وبين سالم ولكنها احست أن والدها يريد منها الانصراف فاتجهت ناحيه غرفتها واغلقت عليها الباب . وبعد بضعه دقائق طلب منها والدها أن تستعد للخروج معه الي المستشفى لتجري الاحصاءت الازمه قبل الزواج من سالم لم تكن تعلم ما هو السبب لهذه الفحوصات , ولكنها لم تكن تمانع من أن تفعل اي شيء لتعجل بالزواج من سالم ؟ وبعد رجوعها إلى المنزل باتت في غايه السعاده لان موعد ارتباطهما قد حان ونامت وهي تحلم بتلك الاحلام الورديه . وفي اليوم التالي استيقظت متأخره لانها لم تستطع النوم مبكراً من التفكير , وعندما استيقظت لاحظت شيء غير طبيعي يجري في البيت فالجميع تبدوا على وجهوهم ملامح الحزن واليأس ؟ أتسغربت من هذا الوضع أخذت تسأل والدتها عن السبب فلم تلقى جواباً منها . سألت والدها عن السبب ؟ فوقف بجانبها واخذها بحضنه واخذ يطبطب علي ظهرها ويمسح على شعرها واخبرها بجزن واسىء انه لا يمكنها الزواج من سالم ؟ ما أن سمعت ما قاله ولدها حتى وقعت على الأرض مغشياً عليها ولم تستيقظ الا وهي على بالمستشفى فقد أصيبت بصدمه قويه وبعد عده اسابيع رجعت إلى المنزل و أخذت تتذكر ذكرياتها مع سالم و احلامها التي ذهبت سراب , ذخلت غرفتها فوجدت صوره سالم كما هي بجانب سريرها لم تتغير أخذت صورته واحتضنتها واطلقت صرخه قويه اهتزت جدران المنزل من قوتها فجأت والدتها لتحتضن ابنتها وتؤاسيها , فاخذت تبكي بحرقه واخبرت والدتها ( أمي احببت سالم من صغري وبنت احلامي وآمالي معه لا اعرف كيف يمكنني العيش بدونه ) ردت والدتها وهي تبكي لحال ابنتها ( هذا ما كتبه الله وقدره يا عزيزتي فلو تزوجتي سالم لرزقتي بابناء معاقين بسبب الامراض الوراثيه ) فاطمه : امي ارجوكِ لا اريد أن انجب اطفال اريد ان ابقى بجوار سالم فقط ارجوكِ يا أمي لم تستطع الام الرد على فاطمه وانصرفت عنها وهي تبكي . بقيب فاطمه على حالتها هذه لعده شهور وهي ترفض الأكل والحديث مع اياً كان ولكنها بعد فتره قررت أن تكتب رساله لسالم وتخبره بكل ما يجول في خاطرها وان مازال لديها أمل في أن ترتبط به وتحقق احلامها وامنياتها معه ولو طال الزمان تحياتي لكم جميعاً قصه قصيره بقلم الكاتبه الصغيرونه الشيطونه - جود - |
|||||||
|
|
|
|
#8 (permalink) | |||||||
|
شاملي راعي محل
|
قصة تحزن الى ما يحزن وتبكي اللي ما يبكي قوووووووووه قصه اخترتها لكم وبصراحه احترت بماذا اعلق عليها (! عندما يتجسد الحرمان في أبشع صوره ) (قصة حقيقية واقعية ممزوجة بالحزن والدموع ، لفتاة تعذبت بسياط الألم والدموع والخيانة والظلم ، قصة فتاة معاقة - بشلل نصفي - سمعتها بنفسي+ قبل ما يزيد عن ثلاث سنين ولكني لم أطق كتابتها وقد استعصت الحروف والكلمات عن صياغة مأساتها ، ولكن ... الآن وبعد ما خف كثير من حرارة الدموع أكتبها لنعلم كم قلوبنا قاسية) في حيّ من أحياء الرياض القديمة ، وفي بيت متواضع بسيط ، رنين الهاتف ، أطفال يتراكضون نحوه ، وبعد مداولة سماعة الهاتف بأيدي الأطفال ، تلتقط السماعة ( فاتن ) وهي الأخت الكبرى . فاتن : نعم مين ؟ تركي ( أب الأسرة ) : كيفك يا بنتي فاتن ، أبشرك أمك جابت بنت حلوووة مرة ! فاتن ( تصرخ فرحة ) : صدق يبه ، وأمي وش أخبارها ، عسى صحتها طيبة ؟ الأب : أبشرك يا بنتي أمك طيبة وما عليها خلاف . لبسي أخوانك وأخواتك ، وخلي أخوك ( ناصر) يبجبكم بالوانيت " الددسن " للمستشفى تشوفون أمكم . * * * وبعد أيام قليلة تخرج الأم ( نورة ) من المستشفى ، وبيدها طفلتها الصغيرة التي ُسميت ( أمل ) تيمنا بهذا الأسم الرائع ، الذي يشرق في النفس معاني التفاؤل والبهجة . البيت الصغير يعيش أيام سعيدة ، البيوت تنام ، وهذا البيت تظل أنواره مضاءة ، والأطفال محدقين بأمهم وأختهم الرضيعة ، وكل واحد منهم يدللها ويدلعها ، ويلعب معهما ، ويحاول إضحاكها . وتمر بضعة شهور وبعد عدة مراجعات للمستشفى ، ُيسْر أحد الأطباء للأب ( تركي ) بأنه هناك احتمال كبير أن ابنتهم الرضيعة مصابة بشلل ولكنه يتمنى أن يكون احتمالا ضعيفا ؛ يحزن الأب ولكن نفسه تحادثه بأنه مجرد احتمال وربك لطيف رحيم . وتمضي بضع سنوات ... فيتأكد الأب والأم من أن الطفلة ذات الأربع سنوات فعلا مصابة بشلل ، وأنه كتب عليها أنها ستبقى هكذا طوال حياتها التي يلوح في الأفق أنها ستكتبها بحروف من الدموع والسهر والوحدة ! وتمضي السنوات ... وتنتقل العائلة من الحيّ القديم إلى حيّ جديد ، وتنجب الأم ( نورة ) أخوات بعد ( أمل ) ، وكبرت ( فاتن ) وأصبحت فتاة رائعة ذات طلعة بهية ، وكبر ( ناصر ) وكبر بقية الإخوة والأخوات ، حتى ( أمل ) الفتاة المعاقة صاحبة الكرسي المتحرك كبرت ، وصارت فتاة مملوحة ونسي الأهل مع الاعتياد مأساتها ، بل هي نفسها نسيت مأساتها وسارت في دروب الحياة ، دون أن تفكر في المستقبل ، لأنها بصراحة لا تريد أن تفكر به أصلا ، بل تريد أن تتجاهله قدر ما تستطيع ، وماذا يا ترى ستخبئ لها الأقدار أيضا ؟! الأب الرحيم ( تركي ) والأم الرحيمة ( نورة ) لم يغمض لهما جفن ، إلا وهما يفكران في مستقبل هذه البنت المسكينة ! فمن سيقبلها زوجة ؟ من من الشباب سيرضى أو يتنازل أن تكون شريكة حياته فتاة معاقة بكرسي متحركة ؟ آه ... كم أرّق هذا الهم الأب الرحيم والأم الرؤوم ؟ كم أفزعهما من لذة النوم ، وكم جعلهما يحملان هماً عظيما في كل لحظة ، مسكينة أنت يا أمل ، اسمك ( أمل) ولكن والدك ووالدتك في قلق شديد على مستقبل ، وهما يستفهمان في حيرة : هل لهذه البنت المسكينة مستقبل لأن تكون أماً وربة منزل ، مثلها مثل بقية مثيلاتها من الفتيات؟ من سيعطف عليها ؟ من سيرحمها لوجه الله ؟ ولكن الأب حينما يرى ابنته ( أمل ) فإنه يخفي دموعه ، ويستبدلها بابتسامة حانية ثم يضم هذه المراهقة الضعيفة إلى صدره ، هذا الصدر الذي يضطرم بنار الأم والشفقة لهذا المخلوق الضعيف ، وهذا الطائر الجريح فاتن الأخت الكبيرة لأمل تتزوج ، وتسافر مع زوجها للخارج لإكمال دراساته العليا ، والأخت الأصغر يتقدم لها شاب رائع مثقف ، فتتم الخطبة وسط فرح وبهجة ، وأمل بقيت قابعة في كرسيها المتحركة ، ولكنها فرحة لفرحة أخواتها . الضغوط تزداد على الأب والأم يوما بعد يوم ، وهم يرون الأخوات الأصغر من أمل تخطب الأخرى تلو الأخرى ، وأمل الفتاة المعاقة لا يلتفت إليها أحد ! أمل تتجاهل كل ما يحيط بها وتتظاهر بالتجلد والصبر وعدم المبالاة ، وتضع أمامها هدفا واحدا فقط ، مستقبلها الدراسي ، ومواصلة دراستها الجامعية بتفوق ، دون أن تتعب نفسيتها بالتفكير بالأمل المشرق الذي قد يطل عليها ، أو قد لا يطل عليها إطلاقا ! وهكذا تمضي أمل بعزيمة وتصميم وقوة ، تثب نحو مستقبل رسمته جيدا ، كلمة واحدة فقط كانت ترددها أمل لصديقاتها في مكالماتها الهاتفية ، وأمام والديها : ( مستقبلي في دراستي ) وكأن تلك الكلمات عزاء وتسلية لنفسها المعذبة . وبعد الجد والاجتهاد والصبر والتحمل تتخرج أمل من الجامعة بتقدير متفوق وسط فرحة أبويها بهذا الانجاز الرائع ، وتتخرج زميلات أمل معها ، وسط احتفالات النجاح والتفوق ، ولكن سرعان ما ذبلت هذه الفرحة ، بتفرق الصديقات بعد الاجتماع الممتع في الجامعة ، فهذه إحدى الصديقات تتزوج وتذهب مع زوجها ، وهذه تسافر لبلدها ، وتلك تختفي وكأنها لم توجد أصلا وتعود أمل المسكينة وحيدة مرة أخرى ، ليس في البيت سوى الأب الرحيم والأم الرحيمة والفتاة أمل المعاقة ذات الكرسي المتحرك ! يهمس الأب في أذن الأم ... الأب : يا أم ناصر إلى متى تبقى أمل هكذا ؟ أمعقولة تبقى معنا إلى الأبد ! الأم : صدقت ... ثم لو قدر الله وحصلنا شيء من سيكون لأمل ؟ ( وترتسم دمعات دافئة على خد الأب والأم في صمت رهيب ، ودون أن ينظر أحدهما للآخر... وفي لحظة يحاول الأب فيها استدرار الأمل والتفاؤل فيقول : ) الأب : يا أم ناصر .. ربك رحيم ، وما راح يفرط في أمل ، أمل بنت ديّنة وحبوبة ومؤدبة وألف واحد يتمناها لو ما هي معاقة ، ثم الإعاقة ما هي مشكلة كبيرة ! الأم : صدقت والله ... أيش في بنيتي ، والله إنها تهبل ، ويا سعد من ياخذها ، أمه داعية له . الأب : وبالنسبة لإعاقتها فأنا أتكفل بخادمة تهتم بها وترعها ، ولا نريد الزوج يدفع أي مصروف على تلك الخادمة . الأم : وأنا بعد أزورهم كل يوم واطمئن على بنيتي ، وأقوم بكل ما تحتاجه وما على الزوج إلا يدخل البيت ويشوف قدامه عروس تهبل زي القمر . ( وهنا يضحك الأب والأم .. في محاولة لازاحة الحزن واليأس بأي طريقة عن ابنتهم المتبقية المسكينة المعاقة أمل ) . ويوفق الله الفتاة الطيبة أمل بوظيفة محترمة ذات دخل جيد ( مدرسة ) في مدارس للتربية الخاصة للمعاقات ، ويلوح في الأفق أمل جديد يبشر بالخير ويبعث بالتفاؤل والفرحة للفتاة ولأبيها ولأمها وهما من تكدر فكره فلا ما تمر لحظة إلا وهمّ أمل يتراءى لهما كل حين وفي كل زاوية . وتمر السنة .. والثلاث ، والخمس ، وأمل مجتهدة في وظيفتها ، مدخرة لراتبها ، والأب والأم في هم شديد ، فالسنوات تمضي ، وابنتهما بدون زواج ، وتخشى الأم أن يفوتها قطار الزواج ، ومن سيفكر بعانس معاقة ؟!! واشتد اليأس بالأب والأم ، والفتاة أمل تتعذب من الداخل ، وهي ترى زميلاتها في المدرسة وصديقاتها قد أصبحن أمهات ، وأولادهن في المدرسة ، وأخذت تقرّع نفسها بكاية بأسئلة سليطة : لماذا أنا هكذا محرومة ومعاقة ؟ لماذا أنا بالذات ؟ لماذا احرم من الأطفال ؟ ماذا عملت يا ربي ؟ وفي لحظات اليأس السوداء ، يدخل الإيمان كملجأ للنفس من الانهيار ، فتكفكف أمل دموعها قائلة : استغفر الله العظيم ... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... يا رب لك الحكمة والتدبير في كل شيء ، وأعلم أنك أرحم الراحمين ، وألطف من ملك ، وأوسع من أعطى ، بيدك الخير ، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له السماوات والارض لم أعد احتمل أكثر من ذلك . وفي يوم من الأيام .. يخرج الأب إلى المسجد لصلاة العصر ، وتفكيره دائما في مستقبل ابنته المعاقة ( أمل ) وهو يسأل نفسه : هل من بصيص أمل ؟ وبعد صلاة العصر ، يلزم الأب ركنا من أركان المسجد ، ويأخذ مصفحا ، فيفتحه ويقرأ من الآيات ما كتب الله له أن يقرأ ، وبينما هو يقرأ إذا أقبل عليه جاره ( أبو حمدان ) مسلماً عليه ، ثم جلس بجواره . أبو حمدان : يالله إنك تحييّ هذا الوجه الطيب . الأب : الله يحييك ويبقيك . أبو حمدان : وش أخباركم وأخبار الأهل ؟ الأب : طيبين الله يسلمك . أبو حمدان : يا أبو ناصر .. فيه موضوع ودي أكلمك فيه . الأب : تفضل ! أبو حمدان : أنت تعرف ( أبو مطلق ) ؟ الأب : لا ؟!! أبو حمدان : جارنا القديم إلي ساكن شرقي المسجد ، بيتهم تراه بيج على بني فاتح ، وهو إلي كان يجمعنا في الحيّ أيام الأعياد . الأب : إيه إيه .. تذكرته ، وش فيه ؟! أبو حمدان : ولده مطلق عمره خمس وثلاثين سنة وده يعرس . الأب : الله يهنيه ويوفقه ! أبو حمدان : والله يا بو ناصر أبوه مكلمني عليك ، على أساس أفاتحك في خطبة بنتك . الأب ( وينزل الخبر عليه نزول الصاعقة ) : بنتي أنا !!!!!!!!! ؟ أبو حمدان : إيه بنتك أنت وش فيها ؟! الأب : أنت أنت أنت ... تدري تدري يا بو حمدان أن بنتي معاقة . أبو حمدان : إيه أدري وأبو مطلق وولده يدرون . الأب ( وهو مذهول ) : يدرون إنها معاقة ويخطبونها ؟ أبو حمدان : إيه .. وراك يا ابن الحلال منت مصدق ، بس إن كان في بنتك عذروب ( أي عيب ) فترى في الولد مطلق عذيريب صغير ، ما يسلم منه الشباب هاليام يا بو ناصر . الأب ( !!! ) : يدخن الولد ؟ أبو حمدان : هاهاها ... لا يا بن الحلال ، التدخين مو شيء هاليام ، وأنت الصادق الولد فيه عذيريب إنه يتعاطى بعض الأمور المحقى ( أي السيئة ) ولكنه ناوي يتركها إذا تزوج . الأب ( وهو غاضب ) : أفااااااااااا ... أفااااااااااااااا ... يا بو حمدان ، ما هقيتها منك ، تخطب لبنتي واحد يتعاطي مخدرات ؟! أبو حمدان : وسع صدرك يا ابن الحلال ، الهداية بيد الله ، ثم لا تنسى إنه لو تزوج بهديه الله وبيترك هالأمور الشينة ، وبنتك ستبقى طول عمرها معاقة ... وعلى العموم يا بو ناصر ، لا تستعجل فكر واستخر ، وبعدين رد عليّ . الأب والأم ، في حيرة ، هل يفرطون بهذا الزوج المدمن ، أم يرفضونه وتظل إبنتهم كما هي معاقة وعانسة ! الأب : وش رايك يا أم ناصر ، تراني والله احترت ؟! الأم : والله يا بو ناصر إني زيك محتارة ما ني دارية إيش اسوي حسبي الله ونعم الوكيل . الأب : يا أم ناصر ... موهو وقت بكاء ، فكري معي ، واستخيري ، والله يكتب الي فيه خير وصلاح لبنتنا حبيبتنا الغالية . الأم : يا بو ناصر... هذا أمر لازم نفاتح فيه بنيتي أمل ، وهي الآن كبيرة وعاقلة ومدرسة ، ولازم يكون الرفض أو القبول منها هي ومحض حريتها . الأب : أكيد يا أم ناصر . ( الأب والأم يفاتحون أمل بحقيقة الموضوع ، فتصدم أمل بعريس المستقبل الذي بدل أن يأتيها في زيّ أبيض كالخيال والسحاب ، وهو راكب فرسا أبيضا يحملها نحو جزيرة الأحلام ، وإذا بعريس المستقبل مدمن مخدرات ياللشماتة والسخرية !! ) . الأم : هاه .. يا بنيتي وش قلتي ، ترى العرس مو غصب . أمل ( صامتة ) : ! الأب : اسمعي يا بنتي ترى أنتي في عيونا ، ولا تحسبي أنّا ملينا منك وأنا أبوك ، بالعكس أنت نور البيت وسراجه ، الله لا يخليك منه ، ولكن ما فيه بنت إلا ومستقبلها في الزواج . أمل : مستقبلها يبه في مدمن مخدرات !!! الأب ( يتقطع قلبه ) : خلاص خلاص ... نبطل فكرة الزواج من هذا الرجال . الأم : وراك يا بو ناصر ... خل بنيتي تفكر ولا تستعجل ، وهي ما تدري وين الله كاتب لها الخير فيه . أمل ... تفكر وتفكر ، وتتأمل ، وتقيس الأمر ، وتفكر بنظرة الناس لها دون زواج ، وتتساءل : هل سأظل هكذا عانسة ؟ من سيقبل بي بعد هذا الشاب ؟ من يدري لعله يهتدي على يديك ، ويكون أفضل من الكثير ؟ أنا صبرت وصبرت ، واجتهدت ، فلماذا لا أصبر هذه المرة لعل الفرج الأخير بعدها ؟ وهكذا أخذت أمل تقلب تفكيرها ، وتتفحص أوراقها ، فوجدت أنه لا خيار أمامها ، والناس والدنيا لا ترحم . فقررت الموافقة على هذا الشاب العاطل المدمن ، وفعلا تم الزفاف ، على شاب تحوم حول عينيه بقع سوداء من الشراب ، ورائحة الدخان تحيط به من كل صوب ، لا صلاة ، ولا أخلاق . ولكن أمل ، رمت بورقتها الأخيرة في وجه الطوفان ، وهي واثقة بالله أنه لن يضيعها . أخذت أمل تصرف على نفسها وزوجها من مالها الخالص ، والزوج عاطل باطل ، أحيانا يضربها ويعيرها بألفاظ لا تطاق ( يا مشلولة - يا معاقة - يا قبيحة ) ليحصل على حفنة من المال كي يشري بها أبرة مخدرة ، أو زجاجة خمر قذرة . وأمل صابرة محتسبة لوجه الله ، فهذا هو قرارها الأخير ، ولن تتراجع عنه مهما كان ، وزوجها بالصبر والإيمان سيفتح الله على قلبه ، ولا أحد يعلم متى تأت الهداية من عند الله . وتجلس أمل تبكي وتتضرع عند أقدام زوجها ، وتقبل يديه ، وهي تبكي وتقول له أرق الكلمات ، وأعذب العبارات ، تترجاه أن يصلح نفسه ، من أجل زوجته التي تحبه ، ومن أجل أولاد المستقبل ، ولأجل عش الزوجية السعيد . أمل تصلي ، تسجد ، تبكي ، تدعو الله ، أن يصلح زوجها ، ويمن عليه بالهداية ، أمل كلها أمل بالله وثقة بأنه لن يضيعها . وفي يوم ... يدخل زوجها ( مطلق ) والشماغ على كتفه ، وقد ارتسمت على وجهه تجاعيد الانحراف والضياع ، دخل وأغلق باب الغرفة على نفسه ! طرقت أمل الباب بكرسيها المتحرك ، ثم دخلت إلى الغرفة ، وأخذت يد زوجها تقبلها ، وتقول : فديتك يا عمري ، إيش فيك ؟ الزوج ( يجهش بالبكاء ) ! أمل ( تبكي لبكاء زوجها وتقبل يديه وتحتضنها ) !! الزوج ( وهو يبكي ) : يا أمل والله بهذلتك معايّ ، ما تستاهلين واحد حقير مثلي . أمل ( في إشفاق على زوجها ) : ليش تقول كذا يا عمري ، والله أنا أحبك وضحيت بكل شيء من أجلك . الزوج ( يزداد بكاءً ) : أنت يا أمل تعذبينني بهذا اللغة التي أن لا استحقها أنا نذل أنا ساقط !! أمل : لالا ... لا تقول عن نفسك كذا يا حبيبي ، أنت إنسان رائع وفيك خصال كثيرة حلوة ، بس تحتاج إن تعالج نفسك من المصيبة التي تعصف بحياتنا . الزوج : أنا مليت من الحياة ، ودي أموت ، أن لا استحق الحياة . أمل ( تبكي وهي تشفق على زوجها ) : لالا ... بعيد الشر عنك يا حياتي ، أموت أنا ولا أنت ، أنا من لي غيرك في هذه الدنيا ؟! الزوج : الله لا يخليني منك .. أنا ما عرفت قيمتك يا أغلى إنسانة في عمري . أمل ( وهي تقبل يد زوجها ) : يا حبيبي ... ليش ما نبدأ سوى ، أنا ما راح أقصر عليك بأي شيء أملكه كل شيء لي فداك يا عمري ، وأنت لازم تروح للمستشفى تعالج السموم التي أدمن عليها جسمك ، ثم لا تنسى طاعة الله ، الصلاة ، التوبة ، الدعاء ، البكاء ، والله لن يضيعك يا عمري ، الله رحيم ولطيف بعباده . ويقتنع أخيرا مطلق ( زوج أمل ) بكلامها الحنون ، ويقرر الذهاب لمستشفى الأمل ، وبيده زوجته أمل ، تشجعه ، وتدعو له في صلاتها ، ورويدا رويدا وحالة مطلق تتحسن ، فتقوم الزوجة ( أمل ) بشراء سيارة لزوجها ، كي يستقل عن رفاق السوء . وتتابع بنفسها علاجه ، وتسهر على راحته ، ولم تبخل يوما من الأيام عليه بشيء ، حتى لو باعت شيئا من ذهبها له ، وتمر الأيام والليالي ، وأمل الزوجة أمل يتسع ويكاد يشرق ، زوجها يستعيد عافيته ، وجه الأسود الكالح ، بدأ يشرق وتعلوه النضارة ، نشاطه ، نفسيته بدأت تتحسن . وفي ذلك اليوم الباسم يقرر الطيب أن مطلق شوفي بشكل كامل ، وأن جسده تخلص بنسبة 100% من السموم التي خلفتها المخدرات ، وأنه يستطيع الآن أن يبدأ طريقه من جديد ، فهو في هذه اللحظة مولود جديد ، شاب آخر مختلف عن ذلك الشاب المدمن . والزوجة المخلصة على كرسيها ، تنظر زوجها ، ليبشرها بذلك الخبر ، الذي هو أسعد خبر سمعته في حياتها . أمل تتأمل في وجه زوجها بكل حب وثقة وافتخار ، وتنظر له ، وهي تنتظر أن يكون أبا لأطفالها في المستقل ، ترعاهم هي تحت ظل جناحه وعطف . أمل تتصل على والدها كي يتوسط لزوجها في وظيفة في العمل الذي يديره كي يعتمد زوجها على نفسه ، ثم لم يبق مع أمل مما ادخرته شيئا ، ولا بد أن يفكرا جديا بتوفير وسائل العيش الشريف لأطفال المستقبل . مطلق ( زوجها ) يدخل البيت وهو مهموم يفكر في أمر ما !! أمل : ما بك يا عمري ، لقد ذهب الكثير ولم يبق إلا القليل . مطلق ( صامت ) ! أمل : أبشرك كلمت والدي يدبر لك وظيفة ، والله تستاهل يا حياتي . مطلق ( شارد الذهن ) ! أمل : إيش فيك يا عمري سارح وما ترد عليّ !؟ مطلق : والله فيه أمر مهم متردد أقوله لك !!! أمل ( وسط خوف عارم ) : لالا ... لا تقول إنك رجعت للمخدارت !!؟ مطلق ( يبتسم ابتسامة صفراء ) : لالا .... أعوذ بالله . أمل : طيب إيش فيك يا عمري ... خوفتني ! مطلق ( يتصبب عرقا ) : والله يا أمل أخاف أجرحك شويّ ! أمل ( الخوف يتملكها ) : تكلم ارجووووك يا مطلق . مطلق ( يصمم على الكلام ) : والله يا أمل ، أنت عارفة أنت فتاة طيبة ، ولكنك معاقة ، وتعرفين إنك الآن لست بطموح شاب مثلي المستقبل ينتظره ، صحيح تزوجتك لما كنت مدمن ، وأهلي زوجوني يريدون أن أعقل ، وما لقيت من تقبلني لأني كنت داشر وصايع ، ولكني الأن كل البنات يتمونوني ، ويا أمل مال الواحد إلا بنت عمه ، وأنا بصراحة ما عاد أفكر أنك طموحي أو الطموح أن تكوني زوجة المستقبل ، وأنت ما قصرتي صحيح الاعتراف بالحق واجب أنت ما قصرتي معاي ، وصدقيني الله راح يرزقك بواحد أحسن مني ، وبالنسبة للفلوس الي دفعتيها عليّ راح ارجعها لك بالتقسيط متى ما توفرت فرصة أنا أعرف أن كلامي راح يزعلك شويّ ، لكن زي ما أنت عارفة أنت معاقة وما ترضين شاب مثلي يبقى مع معاقة . إلى هنا ما أعرفه شخصيا عن ما حصل للأخت أمل ، طبعا أصيبت بصدمة نفسية عنيفة ، كادت أن تزهق فيها نفسها ، ولم تتصور أن في الدنيا من أولها لأخرها شخص قبيح وحقير ونذل مثل هذا الشاب الساقط عديم الرحمة والإنسانية . طبعا رجعت لبيتها عند والديها ، وهي كلها يأس ونفسيتها محطمة بشكل كامل ، ولا أعرف بالتحديد ماذا حصل لها هذه السنة ، هل هي حية أم ميتة ، هل .... هل .... ! ولكني أريد منها أن تقرأ مني هذه الكلمات إن وصلتها قصتي هذه أو كلماتي هذه : كاتب القصه ) يقول صخرة الخلاص ) أختي الغالية الإنسانة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ... أعلم أني مهما أوتيت من قوة بيان ، أو عاطفة ، فلن أجسد قصة حرمانك كما هي ، ومهما برعت في الكتابة فلن أصور مأساة دموعك في كلمات ... إني أيتها الإنسانة ... أحاول أن أحس ببعض ما تحسين به ، أحاول أن تجاري دموعي دموعك ، فمنذ اليوم الأول لسماعي حكايتك ، وأنا أعيشها كلما خلوت بنفسي ، لأراك في كل مرآة ، في كل زاوية ، أراك وأنت تجلسين على عرش الوقار كرسيك المتحرك . يالك من عظيمة ! يا لك من رائعة ! مه .. من يطق ما تطيقين يا امرأة ؟! أيتها السيدة ، أيتها الإنسانة ، جرحك عظيم ، ودموعك لن أجففها بحفنة كلمات ، ولكني أهدي إليك هذا الحديث الشريف ، لعله يضمد جراحك ، أو لعله يوقف نزف كبرايائك ، أو لعله يكفكف دموعك أيتها البقايا من الأمل ... يا أمل . عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قلت يا رسول الله ( أي الناس أشد بلاءً؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة ، زيد في بلاءه ، وإن كان في دينه رقة ، خفف عنه وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ، ليس عليه خطيئة رواه الإمام أحمد . يووووووووووووووووووووووووووه تحياتي الموسيقار __________________ |
|||||||
|
|